الشيخ محمد الصادقي

250

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

و « قليل » خبر مقدم لتنكيره ، إذا ف - « الشكور » عملا « قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ » . أم ان « الشكور » كمطلق الشكر وحتى قولا « قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ » ثم من هذه القلة « الشكور » كشكر مطلق يعم العمل « قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ » فهم - إذا - قلة من قلة فمهما كان الشكور قوليا ثلة امام هذه القلة ، ولكنهم قلة امام « عبادي » الثلة ، فأين قلة من قلة وثلة من ثلة ؟ ! « 1 » . ثم « الشكور » أيا كان تلمح لكثرته عدة وعدّة ، ولحد يبلغ الشاكر شكرا بكل أبعاده في حياته ! ومن ثم نرى ذلك العظيم العظيم ، الكريم الكريم ، القويم القويم ، سليمان النبي الملك ، الذي سخر له الانس والجن وصلب الكون ولكنه على عظمه وملكه الذي لا ينبغي لأحد ( 38 : 35 ) :

--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 229 - قال داود ( عليه السلام ) يا رب هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرا لك مني ؟ فأوحى اللّه اليه نعم الضفدع وانزل اللّه تعالى على داود ( عليه السلام ) : اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ » فقال داود ( عليه السلام ) : يا رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم علي ثم ترزقني على النعمة الشكر فالنعمة منك والشكر منك فكيف أطيق شكرك ؟ قال : يا داود الآن عرفتني حق معرفتي و فيه اخرج ابن المنذر عن عطاء بن يسار قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو يخطب الناس على المنبر وقرأ هذه الآية قال : ثلاث من أوتيهن فقد أوتي ما أوتي آل داود قيل : وما هن يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) العدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى وذكر اللّه في السر والعلانية و فيه عن إبراهيم التيمي قال قال رجل عند عمر : اللهم اجعلني من القليل فقال عمر : ما هذا الدعاء الذي تدعو به ؟ قال : اني سمعت اللّه يقول : وقليل من عبادي الشكور فانا ادعوا اللّه ان يجعلني من ذلك القليل فقال عمر : كل الناس اعلم من عمر !